ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٧ - الحديث ٣١
[الحديث ٣١]
٣١ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
و
قال في النهاية: فيه" نهى رسول الله صلى الله عليه و آله عن قيل و قال"
أي: عن
فضول ما يتحدث به المتجاهلون «١» من قيل كذا و قال كذا، و بناؤهما على كونهما فعلين ماضيين
متضمنين للضمير، و الإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير، و إدخال
حرف التعريف عليهما في قولهم القيل و القال. و قيل: القال الابتداء و القيل
الجواب. و
هذا إنما يصح إذا كانت الرواية قيل و قال على أنهما فعلين، فيكون النهي عن القول
بما لا يصح و لا يعلم حقيقته، و هو كحديثه الآخر" بئس مطية الرجل زعموا".
فأما من حكى ما يصح و يعرف حقيقته و أسنده إلى ثقة صادق، فلا وجه للنهي عنه و لا
ذم. و قال أبو عبيد: فيه نحو و عربته، و ذلك أنه جعل القال مصدرا، كأنه قال نهي عن
قيل و قول، يقال قلت قالا و قولا و قيلا، و هذا التأويل على أنهما اسمان. و قيل:
أراد عن كثرة الكلام مبتدأ و مجيبا. و قيل: أراد به حكاية أقوال الناس و البحث عما
لا يعني «٢». انتهى. و
قال الوالد العلامة نور الله ضريحه:" وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ
أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً «٣»" أي:
لا تعطوا الفساق و المسرفين أموالهم التي هي كأموالكم، و يجب عليكم حفظها كما يجب
حفظ أموالكم. أو كما أنكم تحفظون أموالكم احفظوا أموالهم بالحجر عليهم و منعهم من
التصرف في أموالهم التي جعل الله تعالى قوام أبدانهم بها. الحديث
الحادي و الثلاثون: ضعيف.
(١) في المصدر:
المتجالسون. (٢) نهاية ابن
الأثير ٤/ ١٢٢. (٣) سورة
النساء: ٤.